الفيض الكاشاني
21
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
وباسناده عن محمد بن عروة قال قلت للرضا عليه السلام خلق اللّه الأشياء بقدرة أم بغير قدرة ، فقال لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنك إذا قلت خلق الأشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء ، وهذا شرك وإذا قلت خلق الأشياء لا بقدرة فإنما تصفه أنه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره ، وعن الباقر يسمع بما يبصر ، ويبصر ، بما يسمع أنه واحد أحدى المعنى ليس بمعان كثيرة مختلفة قال بعض أهل العلم وجود كله ، وجوب كله ، علم كله ، قدرة كله ، حيوة كله ، لا أن شيئا منه علم ، وشيئا اخر قدرة ليلزم التركيب في ذاته ، ولا أن شيئا فيه علم وشيئا اخر فيه قدرة ليلزم التكثير في صفاته الحقيقية عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير ولا تتعجب من ذلك فإنك إذا حدثت نفسك بشئ فأنت حينئذ عليم به سميع له بصير إياه متكلم به بل أنت إذ ذاك علم وسمع وبصر وكلام بل أنت في تلك الحال معلوم ومسموع ومبصر ، فالعين الواحدة تصورت بالصور المتعددة ، وتحلت بالوجوه الكثيرة وظهرت بالاحكام المختلفة من غير أن تعدد بالذات ولا الصفات الا بحسب المفهوم فحسب وهر صفت كه مشعر است بتشبيه هدايت آن كه انفعال است از حق منفيست وغايتش كه كمال است مثبت است يعنى ثبوت ثمرتها للذات منفردة وذلك لان صفات الوجود تختلف بحسب اختلاف المواطن والمقامات فهي انما تكون في كل بحسبه ، فالغضب مثلا في الجسم جسماني